هذه المعطيات وقتيّة في انتظار المصادقة عليها !

أقاصيص بيرم التونسيّ

محمود بيرم التونسي
1893 الإسكندرية  -  1961

وُلد بالإسكندرية من أب تونسيّ. عانى اليُتم والنفيَ مُجرّبا مِهَنًا مُرهقة. ذاع صيتُه بالصّحافة منذ 1917 بأزجاله وانتقاده السّلطةَ. أصدر جريدة "المسلّة" 1919 بمصر.ساهم في الثورة الصحفيّة الهزليّة بتونس عبر أعمدة جرائد الزمان 1933 والسرور1936 والشباب 1936 والسردوك بإشراك الرسامين في الكاريكاتور السياسي. وُسِمَ بـ " فنّان الشعب" و"شاعر العامّية الأوّل " و"بودلير الشرق" يصفه مصطفى خريّف في السرور" دُنيا من الأدب الحيّ تَمشي على رِجليها وله مدرسة في النقد الصحفيّ " مِمّن غنى شعرَه أمّ كلثوم وفريد الأطرش وسيّد مكّاوي والشيخ إمام.( عن عبدالرزاق خذيري)*( اشتغل في الصحافة وأسس في مصر جريدة "المسلة" (1919) ومجلة "الخازوق" . وفي تونس ترأس جريدة "الزمان" ثم اصدر جريدة "الشباب" الهزلية (1936)ساهم في تأسيس السردوك وشارك في تحرير : السرور ، القلم الحر، الجامعة، الحياة. عن محمد حمدان ، أعلام الإعلام) أديب مصريّ من أصول تونسيّة ،أنفق حوالي خمس عشرة سنة من حياته منفيّا بفرنسا وتونس والشام. وقد أشرف في تونس من سنة 1933م إلى سنة 1937م على عدّة جرائد تميّزت بطرافة نزعتها الفكاهيّة وحدّة لهجتها النقديّة. وفي سنة 1938م رجع إلى مصر ،حيث بلغ قمّة شهرته ،بفضل أزجاله ومقاماته ومسرحيّاته وكلمات الأغاني التي قدّمها للمطربين وعلى رأسهم المطربة أم كلثوم. ***ولد محمود بيرم التونسي في 23 مارس سنة 1893 في الإسكندريّة اتسمت كتاباته بنفحات سياسيّة جريئة فصدر قرار بترحيله سنة 1919 إلى تونس. وكانت فترة إقامته فيها قصيرة جدّا بسبب جحود عائلته. فسافر إلى فرنسا واشتغل في مرسيليا وليون وباريس في ظلّ ظروف صعبة. وفكر في العودة إلى تونس سنة 1932 ومكث فيها حتى صدر حكم بإبعاده في 20 أفريل 1937 وكانت وجهته بيروت ومنها انتقل إلى سوريا ثم مصر وكانت فاته يوم 1 جانفي 1961.


من مؤلّفاته

الشباب (جريدة اجتماعية أخلاقية هزلية 1936-1937) مذكّرات المنفى الأعمال الكاملة - محمود بيرم التونسي أقاصيص بيرم التونسيّ السيد ومراته في باريس المقامات


المزيد من المعطيات على الموسوعة التونسيّة
تقديم النّص
أقاصيص بيرم التونسيّ: ------------------------ أقام محمود بيرم التونسيّ حوالي أربع سنوات ونصف بتونس، بعد أن خاض تجارب اجتماعيّة وأدبيّة متنوّعة في مصر وفرنسا. وتولّى في مطلع سنة 1933م رئاسة تحرير جريدة "الزمان" التي استقطبت زمرة من الأدباء الشبّان النازعين إلى التجديد، ووطّد علاقاته بجماعة "تحت السور". وقد نشر بجرائد "الزمان" و"الشباب" و"السردوك" قصّة قصيرة بعنوان "رسالة الغفران" واثنتين وعشرين أقصوصة أخضعها لخصائص الفنّ القصصيّ الحديث. وبفضل ذلك هيمنت تلك الأقاصيص على المقامات التقليديّة وعلى النصوص السرديّة التي كانت شائعة في تونس آنذاك. وبعد خروج بيرم من تونس في نهاية سنة1937م أظهر القصّاصون التونسيّون الشبّان تأثّرهم بمنزعه القصصيّ ، وعلى رأسهم صديقه علي الدوعاجي صاحب مجموعة" سهرت منه اللّيالي". مضامينها: -------------- كشفت ثلاث أقاصيص من مجموعة بيرم القصصيّة عن مرارة تجربة المنفى بتصويرغربة الأفارقة في فرنسا وبؤس عيشهم على هامش مجتمع يتبجّح بقيم المساواة والديموقراطيّة، و تعلّقت خمس أقاصيص أخرى بحياة المصرييّن . أمّا بقيّة نصوصه القصصيّة فقد انفتحت على واقع المجتمع التونسيّ انفتاحا أبان عن انشغاله بالمسائل التي تهمّ الأسر التونسيّة ، وأثبتت تأثّره بجهود المصلحين الذين تفانوا في إقامة المجتمع على أسس حديثة. ومن أجل ذلك أدانت أقاصيص بيرم مدمني المخدّرات وفضحت الشخصيّات التي لم تصن أعراضها ،وطعنت في المتشبّهين بالأوروبييّن وفي سلوك الأثرياء الجدد ،وسخرت من أصحاب الأذواق المنحطّة. خصائصها الفنيّة: ---------------- دعا بيرم الأدباء التونسييّن إلى تجويد قصصهم على غرار الأدباء الفرنسييّن والإنجليز ، ودعم ملاحظاته النظريّة بتفنّنه في صياغة الحبكة القصصيّة وختم أقاصيصه بمفاجآت وسمتها بسمات عيون الأقاصيص العالميّة. و قد حرص- فضلا عن ذلك- على نحت ملامح شخصيّات تمثّل نماذج تجمّعت فيها عيوب فئات من المصرييّن والتونسييّن، وتعمّق في الكشف عن بواطنها ليبلور المغزى الإصلاحي الذي يهدف إلى تحقيقه. وقد عارض في بعض نصوصه القصصيّة مقامات الهمذاني وبخلاء الجاحظ ورسالة الغفران و الأخبار الأدبيّة فلوّنها باللّون الذي تميّزت به أزجاله ومسرحيّاته ومقاماته. و بذلك برهن على اعتنائه الكبير بالأسلوب ، باعتباره المكمن الرئيسيّ الذي تتجسّم فيه قيمة القصّة حسب رأيه.
تعديل الجذاذة
شواهد

وباتت طيلة ليلها تحلم بغدها ، وشعرت بأنّ قلبها يخفق خفقانا موسيقيّا لذيذا لا عهد لها به من قبل. ولم يزر الكرى أجفانها حتّى الصباح . وكانت رغم ذلك تشعر بنشاط يخالف المألوف فانهمكت في شؤون بيتها تعمل فيها بلذّة غريبة. وهذا النشاط وهذه اللّذة في العمل تلازمان جميع المحبّين إذا كان حبّهم سعيدا محقّقا .والحبّ أحسن أمل يدفع الإنسان إلى العمل. أعدّت لزوجها طعام الغداء وكان من عادته النوم بعد الظهر ،كما كان من عادته إطلاق الحريّة لها لتخرج متى شاءت. (بعد الميعاد ،الزمان، 6 جوان 1933م)

وأخذت وفود الزنوج ترد فرادى ومثنى على الرقص. منهم من جعل الرقص حرفة يعيش منها ،ومنهم طلبة تومباكتو ومدغشكر لدرس الطبّ والحقوق ، وكلّهم غير مقصّر في لبس أحدث "الموذات"وأضخم الملابس . قد كادوا يحتكرون غرام الغانيات في هذه المراقص ، وقلّما ترى زنجيّا في باريس يماشي رجلا أوروبيّا ، ولكنّه يتأبّط ذراع فتاة تتلهّف عليها الأنظار وتشتهيها القلوب. (زنوج باريس، الزمان ، 21 فيفري 1933م)

عاد أبو القاسم إلى المائدة ليتمّ العشاء وفتح في عشائه هذا ثلاث ليترات من الشراب ، وأجاد عبد الرحمان في اللّعب على الماندولين كأنّه يحاول أن تصل نغمات أوتاره إلى غرفة (تيريز) . ولكنّ الجالسين كانوا يتسلّلون الواحد بعد الآخر إلى غرفهم وكلّ منهم يحاول كتمان ما يدور بخاطره. (أوتيل أبي القاسم ،الشباب، 29 جانفي 1937م)

مخطوطات
صور ذات صلة
معطيات بيبليوغرافيّة

- محمود بيرم التونسي، الفنّ القصصيّ ،الزمان ، 26 جوان ، 1933م.
- محمّد صالح الجابري ، محمود بيرم التونسيّ في المنفى ، بيروت ، دار الغرب الإسلامي،1985م،المجلّد الثاني (قصصه)،ص ص 469-623 .
- سعيدة محمّد رمضان ، بيرم وفنّ القصّة القصيرة ، ضمن "بيرم التونسي في ذكراه المائويّة "، وزارة الثقافة المصريّة، الهيئة العامّة لقصور الثقافة ، (د.ت) ، ص ص 81-86.
- فوزي الزمرلي، فنّ الأقصوصة عند بيرم التونسي ، شؤون أدبيّة (مجلّة يصدرها اتّحاد كتّاب وأدباء الإمارات ) ، 2005 م، ص ص 38 -56.

تحرير الجذاذة
(بتصرّف اللّجنة العلميّة)

متحف التراث المكتوب - 2022

Creative Commons logo

نرحّب بملاحظاتكم ومقترحاتكم على العنوان التّالي :