None
(None)
None
(None)
الشباب (جريدة اجتماعية أخلاقية هزلية 1936-1937) مذكّرات المنفى الأعمال الكاملة - محمود بيرم التونسي أقاصيص بيرم التونسيّ السيد ومراته في باريس المقامات
وباتت طيلة ليلها تحلم بغدها ، وشعرت بأنّ قلبها يخفق خفقانا موسيقيّا لذيذا لا عهد لها به من قبل. ولم يزر الكرى أجفانها حتّى الصباح . وكانت رغم ذلك تشعر بنشاط يخالف المألوف فانهمكت في شؤون بيتها تعمل فيها بلذّة غريبة. وهذا النشاط وهذه اللّذة في العمل تلازمان جميع المحبّين إذا كان حبّهم سعيدا محقّقا .والحبّ أحسن أمل يدفع الإنسان إلى العمل. أعدّت لزوجها طعام الغداء وكان من عادته النوم بعد الظهر ،كما كان من عادته إطلاق الحريّة لها لتخرج متى شاءت. (بعد الميعاد ،الزمان، 6 جوان 1933م)
وأخذت وفود الزنوج ترد فرادى ومثنى على الرقص. منهم من جعل الرقص حرفة يعيش منها ،ومنهم طلبة تومباكتو ومدغشكر لدرس الطبّ والحقوق ، وكلّهم غير مقصّر في لبس أحدث "الموذات"وأضخم الملابس . قد كادوا يحتكرون غرام الغانيات في هذه المراقص ، وقلّما ترى زنجيّا في باريس يماشي رجلا أوروبيّا ، ولكنّه يتأبّط ذراع فتاة تتلهّف عليها الأنظار وتشتهيها القلوب. (زنوج باريس، الزمان ، 21 فيفري 1933م)
عاد أبو القاسم إلى المائدة ليتمّ العشاء وفتح في عشائه هذا ثلاث ليترات من الشراب ، وأجاد عبد الرحمان في اللّعب على الماندولين كأنّه يحاول أن تصل نغمات أوتاره إلى غرفة (تيريز) . ولكنّ الجالسين كانوا يتسلّلون الواحد بعد الآخر إلى غرفهم وكلّ منهم يحاول كتمان ما يدور بخاطره. (أوتيل أبي القاسم ،الشباب، 29 جانفي 1937م)
None
None
None
None
- محمود بيرم التونسي، الفنّ القصصيّ ،الزمان ، 26 جوان ، 1933م.
- محمّد صالح الجابري ، محمود بيرم التونسيّ في المنفى ، بيروت ، دار الغرب الإسلامي،1985م،المجلّد الثاني (قصصه)،ص ص 469-623 .
- سعيدة محمّد رمضان ، بيرم وفنّ القصّة القصيرة ، ضمن "بيرم التونسي في ذكراه المائويّة "، وزارة الثقافة المصريّة، الهيئة العامّة لقصور الثقافة ، (د.ت) ، ص ص 81-86.
- فوزي الزمرلي، فنّ الأقصوصة عند بيرم التونسي ، شؤون أدبيّة (مجلّة يصدرها اتّحاد كتّاب وأدباء الإمارات ) ، 2005 م، ص ص 38 -56.