هذه المعطيات وقتيّة في انتظار المصادقة عليها !

ثلاث مخطوطات منسوبة إلى الأسدية

أسد بن الفرات
142 / 759 إفريقيّة  -  213 / 828 إفريقيّة

فقيه حنفي وقاضي القيروان . بدأ تكوينه العلمي ب إفريقية ، ثمّ رحل إلى ال مشرق حوالي سنة 172/788، ليأخذ عن مالك بن أنس (ت. 179/795) بالمدينة ، وانتقل بعد ذلك إلى الكوفة ليأخذ عن صاحبي أبي حنيفة (ت. 150/767): أبو يوسف (ت. 182/798)، وخاصّة محمد بن الحسن الشيباني (ت. 189/804). ثمّ التحق بمصر وأخذ عن أشهر تلاميذ مالك بن أنس ، وخاصّة منهم عبد الرحمان بن القاسم (ت. 191/806). عاد أسد إلى القيروان سنة 181/797، فدرّس في الأوّل الفقهين الحنفي والمالكي بحكم مروره بمرحلة تذبذب مذهبي. ثمّ انتهى بتقديم المذهب الحنفي، وهو المذهب الرسمي لدى الأغالبة آنذاك. كوّن أسد بالقيروان مدرسة حنفية نشيطة، وولي قضاء القيروان بعد سنة 203/818، ثمّ قاد حملة عسكرية ضدّ صقلّية سنة 212/827، وهناك توفّي في حصار سرقوسة ، ودُفن.


من مؤلّفاته

ثلاث مخطوطات منسوبة إلى الأسدية


محمّد بن الحسن الشّيباني
132 / 750 واسط  -  189 / 805 الرّي

إمام بالفقه والأصول، أحد صاحبيْ أبي حنيفة ، وأحد مؤسّسي المدرسة الحنفيةّ. تتلمذ أيضل لأبي حنيفة ثمّ لأبي يوسف . تميّز بعنايته بالحديث، وبثرائه. تفرّغ للعلم زلم يقلّد والده في الخدمة العسكريّة. كان يدرّس بالكوفة ثمّ ببغداد ، فتحرّج على يديه العديد من التلاميذ من أبرزهم الشافعي و أسد بن الفرات . ولي قضاء الرقّة ثمّ عزل في عهد هارون الرّشيد . وتوسّع في تدوين الفقه الحنفي ، فنسبت إليه مؤلّفات كثيرة ربّما بلغت 37، فيما ذكر فؤاد سيزكين . وقد قسّم فقهاء الحنفيّة هذه المؤلّفات إلى صنفين: كتب ظاهر الرّواية وكتب غير ظاهر الرّواية.

تقديم النّص

الأسديّة هي نسبة إلى أسد بن الفرات ، وأصلها أسئلة حنفية جمعها أسد بالكوفة ، وطلب من محمّد بن الحسن الشيباني أن يجيبه عنها. وإثر وفاة مالك سنة 179/795، قرّر أسد التوجّه إلى مصر ليأخذ العلم عن أشهر تلاميذ مالك هناك، وخاصّة منهم عبد الرحمان بن القاسم . جرّد أسد تلك المسائل الحنفية من أجوبتها، وطلب من ابن القاسم أن يُجيبه عنها حسب فقه مالك ، وبذلك نشأت الأسديةالتي تحتوي بالضرورة فقها مالكيا. وقد أسمعها أسد بالقيروان ، فأخذها عنه سحنون بن سعيد (ت. 240/854) الذي قرّر إصلاحها بمصر مع ابن القاسم ، وبذلك ظهرت مدوّنة سحنون .

تنسب القائمة الوقتية بمكتبة رقّادةالعتيقة إلى الأسدية ثلاث قطع مخطوطة، وهي:

- كتاب الصلاة، به ورقتان،

-كتاب العتق والتدبير، به 24 ورقة،

-كتاب السرقة وقطع الطريق، به 12 ورقة، ونجد في بدايته سماعين: الأوّل مؤرّخ سنة 278/891 والثاني سنة 300/912.

صدّق جلّ الباحثين، مثل يوسف شاخت و محمد الطالبي ، نسبة هذه المخطوطات إلى الأسدية. وللتّثبّت من ذلك، قمتُ بدراسة تلك القطع وتحقيقها ونشرها. فتبيّن أن هذه المخطوطات تحتوي على فقه حنفي خالص، وعلى أسانيد حنفية. أمّا السماعات بها، فهي تخصّ أيضا أعلاما أحناف، مثل أسد بن الفرات وتلميذيه المشهوريْن: سليمان بن عمران و معمّر بن منصور . وبالتّالي غياب أسانيد مالكية مثل مالك ، و ابن القاسم وغيرهما، هذا إلى جانب غياب اسم الأسدية في عناوين هذه المخطوطات.

وعليه استبعدنا أن تكون هذه المخطوطات تابعة للأسدية، واستنتجنا أنّها تمثّل قطعا من كتاب الأصل لمحمّد بن الحسن الشيباني برواية أسد بن الفرات . وبالمقابل اعترضتنا في كتاب النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (ت. 386/996)، وفي التنبيهات المستنبطة على كتب المدوّنة والمختلطة للقاضي عياض (544/1149)، فقراتٌ منسوبة إلى الأسدية، فيها ذكر لابن القاسم ومالك ... (انظر الاستشهاد الأوّل).

وعليه فإنّ القطع المخطوطة الثلاث لا تنتمي إلى الأسدية، بل هي تنتمي إلى كتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني برواية أسد بن الفرات .

تعديل الجذاذة
شواهد
ورد في النوادر والزيادات لابن أبي زيد في مسألة تخصّ الطلاق :

قال ابن القاسم في الأسدية: سواءٌ قبضتْ أو لم تقبض، فإن شاء بنى، وودّى صداق المثل، وإلّا فارق، وكانت طلقة ولا شيء عليه... (ج 4 ص 594).

ورد في بداية مخطوط كتاب العتق والتدبير :

حدّثنا أسد بن الفرات عن محمّد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أبي الدرداء، عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنّه قال: من لعب بطلاق أو عتاق فهو جائز عليه.

ورد في الورقة 2 ب، من كتاب السرقة وقطع الطريق :

قلتُ: وكذلك التّاجر يفتح حانوتَه في السوق، وأذن للنّاس في الدخول عليه، يشترون منه، فيُسرق منه ثوبٌ، يُساوي عشرة دراهم؟ قال: هذا لا يُقطع لأنّه قد أذن له.

مخطوطات
صور ذات صلة
معطيات بيبليوغرافيّة

محمد بن الحسن الشيباني، كتاب الأصل، نشر محمد بوينُوكالن، قطر وزارة الأوقاف 2012، ج 5، ج 7.

  • J. Schacht, « On some manuscripts in libraries of Kairouan and Tunis”, Arabica, T. XIV fasc. 3, 1967, p. 238-239
  • Ṭālibī, Muḥammad al- (1921-2017) , Kairouan et le Mâlikisme espagnol, [S. l. ?], [1962?], 317-337
  • نجم الدين الهنتاتي : القيروان عاصمة حضارية في تاريخ المغرب الإسلامي - أشغال اللقاء الفكري : القيروان، 20 أفريل 2005 ، منشورات وحدة بحث تاريخ القيروان، وزارة التعليم العالي، مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان، القيروان، تونس، 2006.
  • محمد بن الحسن الشيباني : كتاب الاصل المعروف بالمبسوط ، اعتني بتصحيحه والتعليق عليه ابو الوفاء الافغاني، عالم الكتب، بيروت، 1990.
  • عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي زيد القيرواني : النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الامهات ، تحقيق محمد الامين بوخبزة، دار الغرب الإسلامي، بيروت، c1999. تحقيق
  • عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي زيد القيرواني : النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الامهات ، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، c1999. تحقيق
  • [] عياض بن موسى اليحصبي السبتي : تراجم اغلبية مستخرجة من مدارك القاضي عياض - مع مقدمة وفهارس ، édition ćritique aveć introdućtion et index par M. Talbi، الجامعة التونسية، تونس، 1968. تحقيق
تحرير الجذاذة
(بتصرّف اللّجنة العلميّة)

متحف التراث المكتوب - 2022

Creative Commons logo

نرحّب بملاحظاتكم ومقترحاتكم على العنوان التّالي :