مثقّف زيتونيّ، من الجيل الثاني لروّاد المسرح التونسيّ. اشتغل في المحاماة. وعُرِف بنشاط ثقافيّ ووطنِيّ تجلّى، من ناحية، في نشره مقالات في أهم الصحف والمجلاّت التونسيّة شأن "لسان الشّعب" و "النّهضة"، و في الإشراف على أخرى شأن مجلّة "البدر" النّاطقة باسم الزّيتونة. وانخرط، من ناحية أخرى، في الحياة السياسيّة من خلال حضوره الاجتماع التّاسيسي للحزب الحرّ الدّستوري ونُصرًته للجنة التنفيذية التابِعة له. كان مَعْنِيًّا بِالثقافة ومجالاتها؛ إلا أنّ المسرح احتلّ فيها موقعًا أثيرًا وأصبح أحد الفاعلين فيه. ولعلّ الحدث الأهم الذي كان وراء عِشق محمد الحبيب لهذا الفن وسعيِه إلى التمكّن من أسراره والإسهام في تأثيله في البلاد التونسيّة هو التقاؤه بالمسرحِيّ المصريّ جورج أبيض (1880-1959) تلميذ المخرج الفرنسيّ سيلفان ( ) وملازمته له عند زيارته تونس سنة 1921 وتكليفه بالإشرف الفنّي على جمعيّة "التمثيل العربيّ" سنة 1922. فلقد تتلمذ محمد الحبيب عليه واستوعب عددًا من أسرار هذا الفنّ. ولم ينقطع عن هذا الفن تأليفًا(طارق بن زياد؛ جيل اليوم) وإخراجًا (الواشق بالله الحفصي)وبعثًا للفرق أوتسييرها (فرقة "السعادة" ؛ "الكوكب التمثيلي"، الاتحاد المسرحيّ، مثلا)وتأطيرًا لرجالاته(درّس في مدرسة التمثيل العربي) وتأريخًا لممارسته في تونس(سوانح عن المسرح).