هذه المعطيات وقتيّة في انتظار المصادقة عليها !

برجيس باريس (أول دورية عربية بباريس 1859 -1866)

فرانسوا بورڤاد
1806  -  1866

استقرّ فرانسوا بورجاد بين تونس وقرطاج (1841-1858) حيث عيّن قسّيسا على رأس كنيسة القديس لويس بقرطاج (1842). أسس أول معهد للذكور (1842) وأوّل مَشفى بالعاصمة (1843). كما اهتم القسّ كذلك بالآثار فقام بحفريات في موقع قرطاج ووضع النواة الأولى لمتحف أثري في إحدى قاعات معهد القديس لويس ونشر عديد الكتب من بينها الصوف الذهبي للغة الفينيقية الذي صدر سنة 1852 (الطبعة الثانية سنة 1856).


من مؤلّفاته

برجيس باريس (أول دورية عربية بباريس 1859 -1866) مسامرات قرطاجنّة الصّوف الذّهبي في اللّغة الفينيقية


المزيد من المعطيات على الموسوعة التونسيّة
رشيد دحداح
ق. 19 م  - 
سليمان الحرايري
1824 تونس العاصمة  -  1877 باريس
تقديم النّص
مؤسس الدورية وإدارتها صدر القس فرنسوا بورغاد أول دورية باللغة العربية في باريس ، يديرها المفكر ورجل الأعمال اللبناني رُشَيد الدحداح بمساعدة المثقف عدل الاشهاد السابق بتونس سليمان الحرائري. وهي نصف شهرية ، رباعية الحجم ، محتوياتها موزعة على ثلاثة أعمدة. نشر عددها الأول يوم 24 جوان 1859 والعدد 179 الأخير يوم 23 ماي 1866. كانت تصدر باللغة العربية ما عد الأعداد من 29 إلى 52 (جويليا 1860 إلى جويليا 1861) حيث كانت تصدر كذلك باللغة الفرنسية. محتويات جريدة برجيس باريس يقول فيليب دي طرازي : "تعد هذه الجريدة باكورة الصحف العربية بكبر حجمها وجودة حروفها وإتقان طبعها واتساع مواضيعها. وقد ذاعت شهرتها في الخافقين وأقبل الأدباء على الاشتراك فيها من كل الأقطار العربية. وقرّضها الشيخ محمود قبادو التونسي." لا شك أن دافع بورغاد كان تبشيريًا، لكنه اختار لها مديرين يتمتعان بتكوين متين في اللغة والأدب والثقافة العربية الإسلامية، فصاغا جريدة مشتملة أساسا على أهم حوادث العالم السياسية والاقتصادية والعلمية والصناعية والتقنية، كاندلاع النزاعات والحروب وتغيير أنظمة الحكم وظهور الكوارث والأوبئة والاكتشافات، كل هذا في مقالات قصيرة مكتوبة بلغة عربية متوسطة وسهلة القراءة. وفي كل عدد من الجريدة مقالات يساند فيها محررها سياسة الحكومة الفرنسية وبشكل خاص سياستها الاستعمارية بالجزائر المحتلة أو ينتقد السلطان العثماني بسبب الحملات الاضطهادية ضد المسيحيين بلبنان. وفي هذا السياق ، نشأت مناظرة شديدة اللهجة بين احمد فارس الشدياق صاحب جريدة الجوارب باسطنبول وسليمان الحرايري مدير برجيس، في ظاهرها مناظرة لغوية بحتة، وفي الحقيقة سياسية صرفة. يتألف الجمهور المستهدف بشكل رئيسي من المثقفين المسلمين ، وكذلك من الأوروبيين الناطقين باللغة العربية. ونشر سليمان الحرايري في البرجيس، على هيئة مسلسلات في أعداد متتالية، عدة كتب من التراث الإسلامي ككتاب قلائد العقيان للفتح بن خاقان و سيرة عنترة بن شداد، ونصوص علمية ككتاب حوادث الجو ورساسل في عظم نفع علم الحساب والهندسة وفي المعارف العلمية الحديثة، ومقالات في وصف الوضع الاقتصادي والإداري والثقافي بفرنسا. وفي خلاصة القول، يمكن اعتبار الجريدة شهادة على دور سليمان الحرايري الاصلاحي التنويري مع حرصه على التذكير بالآثار العربية الاسلامية الجليلة والتعريف ببعض كنوزه الأدبية، وذلك رغم انحيازه الصريح لسياسات فرنسا الاستعمارية بالجزائر. من توطئة العدد الأول : "... نبيّن من أحوال العجم ما فيه أرب ؛ ونفع لأبناء العرب ؛ وننعش حماستهم على السعي مثلهم في طلب العلوم التي هي من أهم أمور العباد ؛ إذ فيها صلاح المعاش والمعاد ؛ فنترجم ما يفيد من المياويات الافرنسية والانكليزية من غير تعرض ولا اعتراض على ما يذكر من الأمور السياسية والأغراض". المراجع الفيكونت فيليت دي طرازي ، تاريخ الصحافة العربية ، المطبعة الأدبية ، بيروت ، 1913.
تعديل الجذاذة
شواهد
افتتاحية العدد الأول من الدورية (24 جوان 1859)

)
الحمد لله تعالى،
وبعد فالذي نُبلغه إلى مسامع متطلعي الأخبار ، ونسطره لنواظر القارئين الأخبار ، هو أن هذه الصحيفة المسماة ببرجيس بريس ... غرضها الأول إبلاغ الأخبار المفيدة للقاضي كالداني ، وحصر أغصانها للجاني.
والثاني ، بث ما يحدث في السلم والحرب من الوقائع والأحكام ، بين الخاص والعام ، وذكر ترقي العلوم ومخترعات أربابها ، وتسهيل مناهجها لطلابها ، إلى غير ذلك ، مما يطرأ في الممالك.

(ص. 1)

وبهذا نبيّن من أحوال العجم ما فيه أرب ، ونفع لأبناء العرب ، وننعش حماسهم على السعي مثلهم في طلب العلوم التي هي من أهم أمور العباد ، إذ فيها صلاح المعاش والمعاد.

نترجم ما يفيد من المياومات الافرنسية والإنقليزية من غير تعرض ولا اعتراض ، على ما يذكر من الأمور السياسية والأغراض ؛ ولا نهمل الإشارة إلى ما يختص بالتجارة ، من رخص وخصب ، وغلا وجذب ، وكاسد ورائج ، وأسعار السفاتج. وننشر الإعلامات لمن أراد الإخبار بشيء يخصه ....
ثم نختم صحيفتنا بفصل من كتاب مفيد سواء كان في فن الأدب ، لأحد علماء العرب ، أو مترجما من كتب علماء الإفرنج البارعين ، في العلوم المهملة الآن في بلاد المسلمين. ...

(ص. 1)
مخطوطات
صور ذات صلة
صفحة من جريدة "بيرجيس باريز" (L'Aigle de Paris) في 24 يونيو 1859
Page du journal "Byrjis Barys" (L'Aigle de Paris) du 24 juin 1859
First page from the newspaper "Byrjis Barys" (L'Aigle de Paris) of June 24, 1859
جريدة "بيرجيس باريز" (L'Aigle de Paris) في 24 يونيو 1859
En-tête du journal "Byrjis Barys" (L'Aigle de Paris) de 24 juin 1859
Heading of the newspaper "Byrjis Barys" (L'Aigle de Paris) of June 24, 1859
معطيات بيبليوغرافيّة

عمارية الحفناوي، الصحافة وتجديدالثقافة، تونس في القرن التاسع عشر. الدار التونسية للنشر، تونس، 1994.
دي ترازي فيليب، تاريخ الصحافة العربية، المطبعة الادبية، 3 مجلدات. 1913-1933.

Chenoufi, Moncef (1970). Les problèmes des origines de l'imprimerie et de la presse en Tunisie sans sa relation avec la Renaissance "Nahdha" (1847-1887). Thèse de l'Université Paris IV.

تحرير الجذاذة
(بتصرّف اللّجنة العلميّة)

متحف التراث المكتوب - 2022

Creative Commons logo

نرحّب بملاحظاتكم ومقترحاتكم على العنوان التّالي :